ابراهيم بن عمر البقاعي

449

النكت الوفية بما في شرح الألفية

جدٍّ لهُ ) ) ( 1 ) . قولُهُ : ( قلتُ : وللمروي أيضاً ) ( 2 ) ليستْ زيادةً محضةً ، إنما هي كالشرحِ ؛ فإنه إذا ضاعَ المرويُّ عنهُ لزمَ منهُ ضياع المرويِّ . قولُهُ : ( باختلافِ المقصدِ ) ( 3 ) يجوزُ كسرُ الصادِ على إرادةِ محل القصدِ . قولُهُ : ( وممن يفعلُ ذلِكَ كثيراً الخطيبُ ) ( 4 ) قالَ : ينبغي أنْ يكونَ الخطيبُ قدوةً في ذلكَ ، وأنْ يستدلَّ بفعلهِ على جوازهِ ، فإنهُ إنَّما يُعمّي على غيرِ أهل الفنِّ ، وأمّا ( 5 ) أهلُهُ فلا يخفَى ذلِكَ عليهم لمعرفتِهم بالتراجمِ ، ولم يكنِ الخطيبُ يفعلُهُ إيهاماً للكثرةِ ، فإنهُ مكثرٌ منَ الشيوخِ والمروياتِ ، والناسُ بعدهُ عيالٌ عليهِ ( 6 ) ، وإنما يفعلُ ذلِكَ تفنناً في العبارةِ ، وربما أدتْ ضرورةُ التصنيفِ إلى تكرارِ الشيخِ الواحدِ عَن قربٍ ، فينوعُ أوصافهُ لئلا يصيرَ مبتذلاً ينفرُ السمعُ منهُ ؛ للتكرارِ المحضِ ، واللهُ أعلمُ . قولُ ابنِ الصباغِ : ( ( فَقد غلطَ ) ) ، أي : الذِي فعلَ هذهِ الفعلةَ مِن تعميةِ الراوي ،

--> ( 1 ) معرفة أنواع علم الحديث : 158 ، وقال الزركشي في " نكته " 2 / 81 : ( ( يقتضي كراهة ذلك ، ولهذا جعله تدليساً ، وحكى ابن المواق في " بغية النقاد " خلافاً في نسبة الرجل إلى جده ، واختار التفصيل بين المشهور به فيجوز ذلك ، وإلا فلا ، لما فيه من إبهام أمرهم ، وتعمية طريق معرفتهم ) ) . ( 2 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 241 . ( 3 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 241 . ( 4 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 241 . ( 5 ) من قوله : ( ( هذه الأبيات ) ) إلى هنا سقط من ( ب ) . ( 6 ) قال ابن نقطة في " التقييد " : 154 : ( ( ولا شبهة عند كل لبيب ، أن المتأخرين من أصحاب الحديث ، عيال على أبي بكر الخطيب ) ) .